الحاج حسين الشاكري
124
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
قال [ أبو جعفر الهاشمي ] : فخرجت أم جعفر أخت المأمون ، وسلّمت عليه ، وسألته الدخول على أم الفضل بنت المأمون ، وقالت : يا سيدي أحب أن أراك مع ابنتي في موضع واحد ، فتقرَّ عيني . قال [ الهاشمي ] : فدخل والستور تشال بين يديه ، فما لبث أن خرج راجعاً وهو يقول : " ( فَلَمّا رَأَيْنَهُ أكْبَرْنَهُ ) ( 1 ) " . قال : ثم جلس ، فخرجت أم الفضل تعثر في ذيولها ، فقالت [ أم جعفر ] : يا سيدي أنعمت عليّ بنعمة فلم تتمها . فقال لها : " ( أتَى أمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ ) ( 2 ) إنه قد حدث ما لم يحسن إعادته ، فارجعي إلى أم الفضل فاستخبريها عنه " . فرجعت أم جعفر فأعادت عليها ما قال . فقالت : يا عمة وما أعلمه بذلك ؟ ثم قالت : كيف لا أدعو على أبي وقد زوجني ساحراً ، ثم قالت : والله يا عمة إنه لما طلع عليّ جماله ، حدث لي ما يحدث للنساء ، فضربت يدي إلى أثوابي وضممتها . قال [ الهاشمي ] : فبهتت أم جعفر من قولها ، ثم خرجت مذعورة ، وقالت : يا سيدي وما حدث لها ؟ قال [ الإمام ( عليه السلام ) ] : " هو من أسرار النساء " . فقالت : يا سيدي تعلم الغيب ؟ ! قال : " لا " . قالت : فنزل إليك وحي ؟
--> ( 1 ) يوسف : 31 . ( 2 ) النحل : 1 .